علي أصغر مرواريد

12

الينابيع الفقهية

يجوز بيع الموقوف . وحكى المروزي في الجامع عن الشافعي أنه قال : إذا وكله في بيع سلعة فباعها بما لا يتغابن الناس بمثله ، كان له أن يرد . وهذا أيضا بناء على ما ذكرناه من ذلك القول . قال أبو الطيب الطبري : والمذهب الصحيح الأول . وقال أبو حنيفة : يلزم الوكيل البيع في إحدى الشاتين بنصف دينار ، ولا يلزم الموكل في الأخرى بنصف دينار ، ويرجع الموكل عليه بنصف دينار . دليلنا : أن شراء الشاتين وقع للموكل بماله ، وقد بينا أن عقد الوكيل للموكل ، فيجب أن يكون شراءهما له . وأيضا روي عن النبي عليه السلام أنه عرض له جلب ، فأعطى عروة البارقي دينارا ليشتري به شاة للأضحية ، فاشترى به شاتين ، ثم باع إحديهما بدينار ، فجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بشاة ودينار ، فقال : هذه الشاة وهذا ديناركم ، فقال النبي كيف صنعت ؟ فذكر له ما صنع ، فقال له النبي : بارك الله لك في صفقة يمينك . مسألة 23 : إذا قال : إن قدم الحاج ، أو جاء رأس الشهر ، فقد وكلتك في البيع ، فإن ذلك لا يصح . وبه قال الشافعي . وقال أبو حنيفة : يصح . دليلنا : أنه لا دليل على صحة هذا العقد ، وعقد الوكالة يحتاج إلى دليل .